الشيخ محمد تقي التستري
265
قاموس الرجال
" أسرعكنّ لحاقاً بي أطولكنّ يداً ، أو باعاً " فبشّرها بسرعة لحاقها به وأنّها زوجته في الجنّة . قالوا : وكانت زينب تقول لأزواج النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : زوّجكنّ أولياءكنّ بمهور ، وزوّجني الله ( 1 ) . وفي الاستيعاب ، قالت عائشة : لمّا قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لنسائه : كنّ يتطاولن أيّتهنّ أطول يداً ، فكانت أطولنا زينب لعملها بيدها وتصدّقها . وروى سنن أبي داود عن جابر أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) رأى امرأة فدخل على زينب بنت جحش فقضى حاجته منها ، ثمّ خرج إلى أصحابه فقال لهم : إنّ المرأة تقبل في صورة شيطان فمن وجد من ذلك فليأت أهله فإنّه يضمر ما في نفسه ( 2 ) . [ 118 ] زينب بنت خزيمة الهلاليّة زوج النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : يقال لها : " أُمّ المساكين " وكانت تحت عبد الله بن جحش فقتل عنها يوم أُحد ، وقيل : كانت عند عبيدة بن حارث بن عبد المطّلب ، وقيل : عند أخيه الطفيل ولم تلبث عند النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) إلاّ شهرين أو ثلاثة حتّى توفّيت . أقول : بل كانت أوّلا عند الطفيل فطلّقها فخلّف عليها أخوه عبيدة ، فقتل عنها يوم بدر كما صرّح به البلاذري ( 3 ) وما قاله أخذه عن الجزري ، إلاّ أنّ الجزري لم يذكر إلاّ قيلا واحداً وهو كونها أوّلا عند الطفيل ثمّ عبيدة ، لاقيلَين كما قال . وكيف كان : فقال بكونها تحت عبد الله بن جحش ابن عبد البرّ ناسباً له إلى الزهري ، ونقل عن الجرجاني النسّابة كونها عند الطفيل ثمّ عبيدة كما نقلناه عن البلاذري ، ونقل عن قتادة اقتصاره على الطفيل . وأقول : ومثله الطبري ( 4 ) ولعلّ الأصل في قول كونها عند عبد الله بن جحش
--> ( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 435 . ( 2 ) سنن أبي داود : 2 / 246 . ( 3 ) أنساب الأشراف : 1 / 429 . ( 4 ) تاريخ الطبري : 3 / 167 .